
أنا لبـنان والإيـمانُ حُصـني
وحيداً صـرتُ في يومِ الحِصارِ
ومن حـولي بَـيادٍ شاسـعاتٌ
وفيـها كلُّ أنـواعِ الضَّـواري
وفيها البُـغضُ، والأحقادُ تنمو
كما الأشـواكُ في أرضِ البَوارِ
وفيها الغربُ قُربَ المالِ جاثٍ
وفيها الشَّـرقُ في البترولِ عارِ
ويوضاصٌ أتـمَّ البـيعَ سـرّاً
وبنـطيٌّ تـنـصَّلَ مـن قـرارِ
أنا لبـنان في التَّوراةِ ذكـري
جلـيلُ القـدرِ محـفوظُ الوَقارِ
إله الكـونِ بالأسـفارِ يـدعو
فـتاةً مـن جـبالـي كالنـهارِ
تعالي قالَ نحوي يا عـروسي
ومـن لبـنانَ هـلّي بالفَـخَارِ
وفي قانا استـحالَ الماءُ فوراً
بأمـرِ الـرَّبِّ خَمراً في الجِرارِ
فكانَ الآيـةَ الأولى بأرضـي
وخـتمَ اللهِ في صـَكِّ اعتـباري
أنا لبـنان للمـقـهورِ ملـجا
ومأوىً للـطريـدِ المسـتـجيرِ
وجـنَّاتٌ يفـيضُ الرِّزقُ فيها
كَدَفـقِ الماءِ في النَّـهرِ الغـزيرِ
ونَبـعٌ للهُدى والخـيرِ صافٍ
صَفاءَ الضَّـوء في البدرِ المنـيرِ
ونبـراسٌ
(1) لكـلِّ النّاسِ يحمي
خُـطاهم من أذى الدَّربِ العَسـيرِِ
يُشعُّ العلمَ حـرفاً حيثُ أرسى
شِـراعٌ حامـلٌ ثَـوبَ الحريـرِ
أنا لبـنان للإنـسانِ مـهدٌ
وقُـدسُ الله في كـلّ العُـصـورِ
وعـَرشٌ من لبـانٍ زينـته
زهــورٌ عابــقاتٌ بالعُــطُورِ
أقام الله بـعد الخـلقِ فـيهِ
فعـمَّـت منـهُ أطـيابُ البَـخورِ
وعنّي حـدَّثَ الإغريقُ دهراً
وعـنّي سـطَّروا
(2) كـلَّ السُّـطورِ
وأرزي كانَ للأقـداسِ سَقفاً
عـلى أسٍّ
(3) لحـيرامَ ابـنِ صـورِ
|
(1) مصـباح |
|
(2)
كتـبوا
الأساطير |
|
(3)
عـلى
أسـاسـات |