بعد تغييب الدولة اللبنانية لإسمه مع بناة الاستقلال
طلاّب مدرسة الحكمة يضعون أكاليل الوفاء على ضريح المطران أغناطيوس مبارك

 


المطران أغناطيوس مبارك، مطران الاستقلال

 
إنتظرت الحكمة طويلاً لترى مطرانها، مطران الاستقلال مكرّمًا مع بناة الاستقلال من السياسيّين الذين لا تقبل الحكمة أن يُنتقص من قدرهم وإنجازاتهم أبدًا، كما لا تريد أن يغيب عن إنجاز الاستقلال مطرانه الذي هو وليُّها.
 

الرئيس بشارة الخوري وعدد من النواب يدخلون صرح الحكمة
لعقد الجلسة التاريخيّة للاستقلال قبل الصعود إلى بشامون

إنتظرت الحكمة طويلاً عقبَ وفاة المثلّث الرحمة المطران أغناطيوس مبارك الذي بشهادة جميع اللبنانيّين، كان بحقّ مطران الاستقلال. فهو الذي دعا النواب وحثّهم على الاجتماع في مطرانيّة بيروت لعقد اجتماع جلسة الاستقلال التاريخيّة، بعدما أُعلم أنّ العسكر السنغالي سدَّ المنافذ إلى مبنى البرلمان ليحول دون عقد جلسة الاستقلال التاريخيّة التي سبقت الاجتماع في بشامون. ولأنّ للانتظار حدودًا، وحيث أنّ الدولة اللبنانيّة تقاعست في تكريم الكبار من أبنائها رجال الدين، فإنّ رئيس مدرسة الحكمة – بيروت الخوري بولس عبد الساتر، بمباركة من رئيس أساقفة بيروت المطران بولس مطر، تلقّف المبادرة في الذكرى الخمسين لوفاة مطران الاستقلال وقرَّر التذكير بالحبر الجليل بزيارة مرتقبة إلى ضريحه في كنيسة مار أنطونيوس البادواني في الرميل، حيث سيضع طلاّب مدرسة الحكمة أكاليل الوفاء ولوحة تخلّد ذكراه وأفضاله على الاستقلال.

 

وقد دعت مدرسة الحكمة في هذه المناسبة عائلة المثلّث الرحمة المطران أغناطيوس مبارك للمشاركة في تزهير ضريحه في تمام الواحدة من ظهر الجمعة 20 تشرين الثاني الجاري في الكنيسة المذكورة. أمّا تلامذتها فسيؤمُّون مطرانيّة بيروت المارونيّة لتسليم راعيها وليّ المدرسة مخطوطًا على نحاسة يُثبت الدور الكبير الذي اضطلعت به الحكمة، وليًّا وكهنة ومعلّمين وطلاّبًا في بناء الاستقلال.
يترافق ذلك كلّه مع حواجز سلام يُقيمها بعض من تلامذة المدرسة، ولافتات يحملونها أمام مدخلَيْها الرئيسيَّيْن، مطالبين بعودة المبعدين وكشف مصير المغيّبين، أولئك الذين لا استقلال تامًّا من دونهم.


الرئيس بشارة الخوري يلقي كلمة في الحكمة امام المطران مبارك